آقا ضياء العراقي

13

شرح تبصرة المتعلمين

ثم أنّ ظاهر الرواية كفاية أدائه - بعنوان الوفاء لمال الكتابة - في انعتاقه بلا احتياج إلى صيغة جديدة ، وذلك ظاهر لا سترة عليه ، كعدم السترة في عدم الفرق بين أداء الساعي عنه أو المالك أو إعطاء المكاتب لأن يؤدي هو بنفسه . ومع عدم أدائه يرتجع منه لو اعطى بهذا العنوان ، أما لو اعطى بعنوان مطلق الزكاة فلا يرتجع منه ، ولو كان داعيه ذلك ، لعدم الضير في تخلَّف الداعي . أما العبيد تحت الشدة ، فظاهر المصنف اشتراط هذا القيد ، ولعله لما في النص « عبدا مسلما في ضرورة » « 1 » . لكن في قباله المطلقات ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور الظلم - في النص الأول - إلى الظلم الإضافي لا الحقيقي ، وبين تقييد المطلقات . لكن الانصاف هو الأخذ بالمطلقات ، خصوصا مع إطلاق « وَفِي الرِّقابِ » في الآية . وعليه فلا محيص عن التصرف في الظلم المزبور . ومقتضى إطلاق النصوص أيضا عدم الفرق بين وجود المستحق في غير الرقاب وعدمه ، فما في بعض النصوص من تخصيص مورد السؤال بعدم وجوده لا يقتضي التقييد ، لعين ما ذكرنا في الفرع المتقدّم . * * * ثم أنّ الظاهر من مجموع النصوص المتقدمة إجراء صيغة العتق بعد الشراء ، وأنّه لا ينعتق إلاَّ بصيغة جديدة ، ولعله من جهة أنّ طبع المعاوضة يقتضي دخول المبيع في ملك من خرج من ملكه العوض ، فإذا فرض أنّ الزكاة بحسب جعلها الأولي ملك للفقراء ، فشراء العبيد بهذا المال يقتضي دخولهم في ملك الفقراء ، فيجب عتقهم على المالك الذي كانت له هذه

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 203 باب 43 من أبواب المستحقين حديث 1 .